نصب أونور التذكاري: أتاتورك وهو يدخل مدينة سامسون
في مدينة سامسون الواقعة على ساحل البحر الأسود، في منطقة إلكاديم، في ساحة جمهورية ميداني، يقف نصب تذكاري لفرسان أصبح أحد الصور الكنسية للجمهورية التركية. نصب الشرف، أو "تمثال الشرف"، يصور مصطفى كمال أتاتورك راكباً حصاناً شامخاً لحظة وصوله إلى سامسون في 19 مايو 1919. ومنذ ذلك التاريخ بالذات، تحسب المؤرخة التركية بداية حرب الاستقلال، وتحتفل البلاد في 19 مايو من كل عام به كعيد وطني تحت اسم «يوم أتاتورك والشباب والرياضة».
التاريخ
في 19 مايو 1919، نزل مصطفى كمال باشا من الباخرة "بانديرما" في ميناء سامسون، حاملاً تفويضاً رسمياً من الحكومة العثمانية لتفقد الوحدات العسكرية. في الواقع، شكلت هذه الخطوة نقطة انطلاق للحركة الوطنية للمقاومة، التي أدت خلال أربع سنوات إلى تأسيس الجمهورية التركية. يُعتبر تاريخ النزول في سامسون بداية رسمية لحرب الاستقلال.
في عام 1927، طلبت سلطات مدينة سامسون إنشاء نصب تذكاري. وبعد إجراء مسابقة دولية، فاز بالنصب النحات النمساوي هاينريش كريبل — الذي كان هو نفسه مصمم أول نصب تذكاري لآتاتورك على صهوة جواد في أنقرة. أنجز كريبل العمل في فيينا في الفترة من 1928 إلى 1931. تم صب البرونز في ورشة صب نمساوية من 32 قطعة منفصلة. تم نقل النصب التذكاري الجاهز عبر هامبورغ إلى سامسون في 15 أكتوبر 1931.
تم نصب التمثال رسميًا في 29 أكتوبر 1931 في يوم الجمهورية، وأقيم حفل الافتتاح في 15 يناير 1932 بحضور السلطات المحلية والجمهور. كان هذا هو النصب التذكاري الثالث عشر لأتاتورك في تركيا والعمل الرابع لكريبل في البلاد. بلغت التكلفة الإجمالية حوالي 37000 دولار في ذلك الوقت، وبلغت أتعاب النحات 5500 دولار.
ماذا يمكن مشاهدته
التركيب الفروسي
الشخصية المركزية هي أتاتورك بالزي العسكري وهو يمتطي حصانًا شامخًا. تنقل وضعية الحصان وانحناء الفارس الطاقة والتصميم، لحظة ما قبل القفز. يبلغ ارتفاع التمثال البرونزي نفسه 4.75 متر، ويصل الارتفاع الإجمالي للنصب التذكاري مع القاعدة الجرانيتية إلى 8.85 متر. يمكن رؤية الصورة الظلية من نقاط مختلفة في وسط المدينة.
القاعدة والنقوش
على قاعدة النصب التذكاري، تم تثبيت نقوش بارزة تصور مشاهد من حركة التحرير الوطنية: جنود، وأعلام، وحشود من المواطنين ترحب بأتاتورك. هذه تقنية إلزامية في فن النصب التذكارية في أوائل الجمهورية — مشاهد من البطولة الجماعية عند سفح تمثال الزعيم.
الساحة والسياق
يقع النصب التذكاري في حديقة أتاتورك، عند تقاطع الشوارع الرئيسية في سامسون. يحيط به ممرات واسعة ومقاعد وإطلالات على البحر الأسود. ساحة الجمهورية هي المكان الذي تقام فيه الفعاليات الرئيسية للمدينة، خاصة في 19 مايو، حيث تقام هنا المسيرات والاحتفالات.
حقائق مثيرة للاهتمام
- النحات هاينريش كريبل هو فنان نمساوي متخصص في النحت البرونزي الضخم. قبل العمل على نصب أونور أنيتي، صمم أول نصب تذكاري لأتاتورك على صهوة جواد في أنقرة عام 1927.
- تم صب البرونز الخاص بالتمثال في فيينا من 32 قطعة منفصلة، ونُقل إلى سامسون عبر ميناء هامبورغ على متن سفينة شحن خاصة.
- يبلغ الارتفاع الإجمالي للنصب 8.85 مترًا، منها 4.75 مترًا للتمثال البرونزي للحصان والفارس.
- بلغت تكلفة الأعمال حوالي 37000 دولار في أوائل الثلاثينيات — وكان هذا مبلغًا كبيرًا بالنسبة لمدينة إقليمية، مما يعكس أهمية النصب التذكاري.
- يُحتفل في تركيا رسميًا منذ عام 1981 بتاريخ وصول أتاتورك إلى سامسون (19 مايو 1919) باعتباره «Atatürk'ü Anma, Gençlik ve Spor Bayramı» — عيد ذكرى أتاتورك والشباب والرياضة.
كيفية الوصول
يقع النصب التذكاري في وسط سامسون، في منطقة إلكاديم، في حديقة أتاتورك، عند تقاطع الشوارع الرئيسية للمدينة. إحداثيات GPS: 41.2891° شمالًا، 36.3365° شرقًا. من مطار سامسون-تشارشامبا (SZF) — حوالي 25 كم عبر الطريق السريع D-010 (حوالي 30 دقيقة بالتاكسي).
داخل المدينة، يقع النصب التذكاري على مسافة قريبة من محطة الحافلات المركزية وواجهة البحر الأسود. تصل حافلات مباشرة إلى سامسون من أنقرة (حوالي 7 ساعات)، وإسطنبول (حوالي 10 ساعات)، وترابزون (حوالي 5 ساعات). تمر خط الترام الجديد Samray عبر وسط المدينة ولديه محطة عند Cumhuriyet Meydanı.
نصائح للمسافر
أفضل وقت للزيارة هو الصباح، عندما يبرز ضوء الشرق الشكل النحتي، أو في وقت متأخر من المساء مع الإضاءة. في 19 مايو، توقعوا احتفالات ومسيرات وعددًا كبيرًا من الزوار — تعالوا مبكرًا إذا كنتم ترغبون في الحصول على مكان جيد للتصوير.
يستغرق مشاهدة النصب التذكاري والساحة بالكامل حوالي 30 دقيقة. اجمع بين زيارتك ونزهة على كورنيش البحر الأسود، وزيارة الباخرة المتحفية Bandırma (نسخة طبق الأصل من السفينة التي وصل بها أتاتورك إلى سامسون) ومتحف سامسون الأثري. سيمنحك ذلك صورة شاملة لما كان يعنيه هذا التاريخ لتركيا.
اختر ملابس محايدة للتصوير — فالألوان الدافئة تبدو أفضل من الألوان الباردة على خلفية البرونز الداكن والجرانيت الرمادي. وتذكر: بالنسبة للأتراك، هذا ليس مجرد نصب تذكاري، بل رمز تاريخي. لذا، يجب أن تتصرف بشكل لائق عند سفح النصب، دون محادثات بصوت عالٍ أو أوضاع استهزائية لالتقاط الصور.